علي بن زيد البيهقي

218

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

فقام النعمان بن بشر « 1 » صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأشار إلى الحسين بن علي عليهما السلام وقال : هذا هو الذي أردت ، جدّه محمّد المصطفى صلى اللّه عليه وآله ، وأبوه علي المرتضى عليه السلام ، وأمّه فاطمة الزهراء عليها السلام ، وجدّته خديجة الكبرى ، وهي أوّل امرأة آمنت برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وصلّت معه ، وعمّه جعفر الطيّار ، وعمّ أبيه حمزة سيّد الشهداء ، وعمّته أمّ هاني ، وخاله القاسم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وخالته زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فلمّا خرج الحسين بن علي عليهما السلام من هذا المجلس قال بعض من حضر للنعمان : يا أخا زريق حبّ بني هاشم دعاك إلى أن قلت ما قلت ، فقال النعمان : ما قلت غير الحق ، واللّه ما أطاع رجل مخلوقا في معصية اللّه الا حرّم اللّه أمنيته عليه في الدنيا ، ولقى الشقاء في الآخرة . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : فاطمة بضعة منّي ، والحسن والحسين فرعان لهذه البضعة « 2 » . وروى حذيفة بن اليمان « 3 » عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : انّ ملكا استأذن ربّه حتى سلّم علي وبشّرني بفاطمة وأنّها سيّدة نساء أهل الجنّة « 4 » . وقال أنس بن مالك : انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يأتي باب فاطمة عليها السلام عند الصبح ويقول : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ورحمة اللّه وبركاته انّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا « 5 » .

--> ( 1 ) كذا في النسخ ولعله النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد الأنصاري الخزرجي ، راجع الإصابة ج 3 / 559 . ( 2 ) راجع نحو الحديث المناقب للمغازلي ص 381 ، ومسند أحمد ج 4 / 5 ، والترمذي في صحيحه ج 13 / 247 وراجع المصادر المنقولة عنها في ملحقات الاحقاق ج 10 / 187 - 228 وج 9 / 198 . ( 3 ) الصحابي الكبير الموالي لأهل العصمة عليهم السلام وكان له منزلة رفيعة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأودعه من الاسرار ما لم يودعه صلوات اللّه عليه عند غيره . ( 4 ) رواه الترمذي في صحيحه ج 13 / 197 . ( 5 ) رواه عنه أحمد في مسنده ج 3 / 259 و 285 ، والطبري في تفسيره ج 22 / 6 ، والطبراني في المعجم الكبير ص -